العلامة الحلي

299

تحرير الأحكام

6727 . الخامس والعشرون : إذا علم أنّ الشاهدين شهدا بالزور ، ظهر بطلانُ الحكم ، ووجب نقضُهُ ، فإن كان مالاً رُدَّ إلى صاحبه ، وإن كان إتلافاً فعلى الشاهدين ضمانُهُ ، ولو ثبت ذلك بإقرارهما على أنفسهما من غير موافقة الحاكم ( 1 ) ، كان ذلك رجوعاً منهما عن الشهادة ، وقد تقدّم حكمُهُ . 6728 . السّادس والعشرون : إذا تاب شاهدُ الزور ، ومَضَتْ مدّةٌ تظهر فيها التوبة والنّدمُ ، وظهر صدقُهُ فيها وعدالته ، قُبِلَتْ شهادتُهُ بعد ذلك . 6729 . السّابع والعشرون : إذا غيّر العدلُ شهادتَهُ بحضرة الحاكم ، فزاد فيها أو نقص قَبْلَ الحكمِ بشهادة الأُولى ، احتمل القبولُ ، لأنّها شهادةٌ من عدل غيرِ متّهم لم يرجع عنها ، فيجب الحكم بها ، والعدمُ لأنّ كلَّ واحدة منهما تردّ الأُخرى وتضادّها ، والأوّل مرجوعٌ عنها والثانية غير موثوق بها ، لأنّها من شاهد أقرّ بغلطه ، ولا يؤخذ بأوّل قوليه ، وذلك مثل أن يشهد بمائة ، ثمّ يقول : بل هي مائةٌ وخمسون ، أو يقول : بل هي سبعون . ولو شهد بمائة ، ثمّ قال قبل الحكم : قضاه منها خمسين ، احتمل الوجهين أيضاً . أمّا لو شهد أنّه أقرضه مائةً ، ثمّ قال : قضاه منه خمسين ، فإنّ شهادته تُقْبل في باقي مائة ، وجها واحداً .

--> 1 . والظاهر « المحكوم له » بدل « الحاكم » .